رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ
یادگارِعُمر
درباره وبلاگ


حافظ سخن بگوی که بر صفحۀ جهان ------- این نقش ماند از قلمت یادگارِ عُمر ---------- خوش آمدید --- علی
نويسندگان
سه شنبه 14 ارديبهشت 1400برچسب:, :: :: نويسنده : علی

الكافي ج : 1 ص : 454

4-  عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
عَنِ الْبَرْقِيِّ
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيِّ
قَالَ:
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ
عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ص
قَالَ:

لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
ارْتَجَّ الْمَوْضِعُ بِالْبُكَاءِ
وَ دَهِشَ النَّاسُ كَيَوْمَ قُبِضَ النَّبِيُّ ص
وَ جَاءَ رَجُلٌ بَاكِياً
وَ هُوَ مُسْرِعٌ مُسْتَرْجِعٌ
وَ هُوَ يَقُولُ:
الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ
حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
فَقَالَ:

رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ
كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً
وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً
وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً
وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ
وَ أَعْظَمَهُمْ عَنَاءً
وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ص
وَ آمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ
وَ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ
وَ أَكْرَمَهُمْ سَوَابِقَ
وَ أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً
وَ أَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ص
وَ أَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْياً وَ خَلْقاً وَ سَمْتاً وَ فِعْلًا
وَ أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً
وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ
فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً
قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ
وَ بَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا
وَ نَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا
وَ لَزِمْتَ‏ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللهِ ص إِذْ هَمَّ أَصْحَابُهُ
وَ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً
لَمْ تُنَازَعْ وَ لَمْ تَضْرَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ
وَ غَيْظِ الْكَافِرِينَ
وَ كُرْهِ الْحَاسِدِينَ
وَ صِغَرِ الْفَاسِقِينَ
فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا
وَ نَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا
وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ وَقَفُوا
فَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا
وَ كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً
وَ أَعْلَاهُمْ قُنُوتاً
وَ أَقَلَّهُمْ كَلَاماً
وَ أَصْوَبَهُمْ نُطْقاً
وَ أَكْبَرَهُمْ رَأْياً
وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً
وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً
وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلًا
وَ أَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ
كُنْتَ وَ اللَّهِ يَعْسُوباً لِلدِّينِ أَوَّلًا وَ آخِراً
الْأَوَّلَ حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ
وَ الْآخِرَ حِينَ فَشِلُوا
كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً
إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا
فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا
وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا
وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا
وَ شَمَّرْتَ إِذَا اجْتَمَعُوا
وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا
وَ صَبَرْتَ إِذْ أَسْرَعُوا
وَ أَدْرَكْتَ أَوْتَارَ مَا طَلَبُوا
وَ نَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا
كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ نَهْباً
وَ لِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً وَ حِصْناً
فَطِرْتَ وَ اللَّهِ بِنَعْمَائِهَا
وَ فُزْتَ بِحِبَائِهَا
وَ أَحْرَزْتَ سَوَابِغَهَا
وَ ذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا
لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ
وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ
وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ
وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَخِرَّ
كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ
وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ ع
آمَنَ النَّاسِ فِي صُحْبَتِكَ وَ ذَاتِ يَدِكَ
وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ ع
ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ
قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ
مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ
عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ
كَبِيراً فِي الْأَرْضِ
جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ
لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ
وَ لَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ
[وَ لَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ‏]
وَ لَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ
الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ
وَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ
حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ
وَ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ
شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ
وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ
وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ
وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فِيمَا فَعَلْتَ
وَ قَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ
وَ سَهُلَ الْعَسِيرُ
وَ أُطْفِئَتِ النِّيرَانُ
وَ اعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ
وَ قَوِيَ بِكَ الْإِسْلَامُ
فَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
وَ ثَبَتَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَ الْمُؤْمِنُونَ
وَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً
وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً
فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ
وَ عَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ
وَ هَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ
فَإِنَّا لِلهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاهُ
وَ سَلَّمْنَا لِلهِ أَمْرَهُ
فَوَ اللهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً
كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً وَ قُنَّةً رَاسِياً
وَ عَلَى الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً
فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ
وَ لَا أَحْرَمَنَا أَجْرَكَ
وَ لَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ

وَ سَكَتَ الْقَوْمُ حَتَّى انْقَضَى كَلَامُهُ
وَ بَكَى وَ بَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ص
ثُمَّ طَلَبُوهُ فَلَمْ يُصَادِفُوه